تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
كالمسك ضاع لنا وضاع مكانه * عنا فأغنى نشره عن نشره
وله في غلام قد ختن :
هنأت من أهواه عند ختانه * فرحا وقلبي قد عراه وجوم يفديك من ألم ألمّ بك امرؤ * يخشى عليك إذا ثناك نسيم أمعذبي كيف استطعت على الأذى * جلدا ، وأجزع ما يكون الريم ؟ لو لم تكن هذي الطهارة سنة * قد سنّها من قبل « 1 » إبراهيم لفتكت جهدي بالمزين إذ غدا * في كفّه موسى وأنت كليم
ومعظم شعره على هذا الأسلوب ، وقد أوردت منه أنموذجا فيه كفاية . وكان من المغالين في التشيع . وأكثر أهل حلب ما كانوا يعرفونه إلا بمحاسن الشواء ، والصواب فيه هو الذي ذكرته ها هنا ، وأن اسمه يوسف ، وكنيته أبو المحاسن . وبعد هذا رأيت في كتاب « عقود الجمان » الذي وضعه صاحبنا الكمال ابن الشعار الموصلي ، وقد بنى ترجمة المذكور على يوسف ، وكنيته أبو المحاسن ، وكان صاحبه وأخذ عنه كثيرا من شعره ، وهو من أخبر الناس بحاله وأعلم ذلك في وقته « 2 » . وكان مولده تقديرا في سنة اثنتين وستين وخمسمائة ، فإنه كان لا يحقق مولده . وتوفي يوم الجمعة تاسع عشر المحرم سنة خمس وثلاثين وستمائة ، بحلب ، ودفن ظاهرها بمقبرة باب أنطاكية غربي البلد ، ولم أحضر الصلاة عليه لعذر عرض لي في ذلك الوقت ، رحمه اللّه تعالى ، فلقد كان نعم الصاحب .
هامش
( 1 ) بهامش س : خ للناس . ( 2 ) وبعد هذا . . . في وقته : لم يرد في س .