تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فقال : الثالث رمادة المغرب ، ينسب إليها يوسف بن هارون الكندي الرمادي الشاعر القرطبي . وكلع : بفتح الكاف واللام وبعدها عين مهملة ، وهي مقبرة قرطبة واللّه أعلم . وذكر ابن سعيد « 1 » في كتاب « المغرب في أشعار أهل المغرب » أن الرمادي المذكور اكتسب صناعة الأدب من شيخه أبي بكر يحيى بن هذيل الكفيف « 2 » علم أدباء الأندلس ، وهو القائل :
لا تلمني على الوقوف بدار * أهلها صيروا السقام ضجيعي جعلوا لي إلى هواهم سبيلا * ثم سدوا علي باب الرجوع
ثم قال : وتوفي يحيى بن هذيل المذكور في سنة ست أو خمس وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ست وثمانين ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) أضاف المؤلف هذا النص في هامش المسودة ، وخطه يدل على أنه متأخر في التاريخ ، ولم يعودنا المؤلف النقل عن ابن سعيد المغربي ، مع أنه معاصره ؛ ومن الغريب أن س أوردت هذا النص أيضا . ( 2 ) ولد يحيى بن هذيل سنة 305 وتتلمذ على علماء قرطبة ثم غلب عليه الشعر ، وطال عمره وكف بصره وتوفي سنة 389 حسب قول ابن الفرضي ، وهو أدق في هذا من ابن سعيد الذي نقل عنه المؤلف ( انظر الجذوة : 358 وبغية الملتمس رقم : 1945 وابن الفرضي 2 : 192 ونكت الهميان : 307 ومعجم الأدباء 20 : 39 ) ولابن هذيل شعر في اليتيمة ومسالك الأبصار وعنوان المرقصات والتشبيهات من أشعار أهل الأندلس .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 229 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس