يا سيدي هذا ثنائي لم أقل * زورا ولا عرّضت بالتنويل
من كان يأمل نائلا فأنا امرؤ * لم أرج غير القرب في « 1 » تأميلي
وله في غلام ألثغ من جملة أبيات :
لا الراء تطمع في الوصال ولا أنا * الهجر يجمعنا فنحن سواء
فإذا خلوت كتبتها في راحتي * وبكيت منتحبا أنا والراء
وله فيه أيضا :
أعد لثغة في الراء لو أن واصلا * تسمعها ما أسقط الراء واصل
قلت : وهذا واصل هو واصل بن عطاء - المقدم ذكره في حرف الواو وقد ذكرت هناك هذا الشاعر وشيئا من شعره « 2 » .
قلت : وذكره ابن بشكوال في كتاب « الصلة » ، فقال : « يوسف بن هارون الرمادي الشاعر من أهل قرطبة ، يكنى أبا عمر ، كان شاعر أهل الأندلس المشهور المقدم على الشعراء ، روى عن أبي علي البغدادي - يعني القالي - كتاب « النوادر » من تأليفه ، وقد أخذ عنه أبو عمر ابن عبد البر قطعة من شعره رواها عنه وضمنها بعض تواليفه . قال ابن حيان : وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة يوم العنصرة ، فقيرا معدما ، ودفن بمقبرة كلع » .
انتهى كلامه .
قلت : يوم العنصرة يوم مشهور ببلاد الأندلس ، وهو موسم للنصارى ، كالميلاد وغيره ، وهو اليوم الرابع والعشرون من حزيران ، فيه ولد يحيى بن زكريا عليهما السلام - والعنصرة : بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الصاد المهملة والراء وفي آخرها هاء - وفي هذا اليوم حبس اللّه تعالى الشمس على يوشع بن نون عليه السلام حين بعثه موسى عليه الصلاة والسلام ، وكان
هامش
( 1 ) س : من .
( 2 ) انظر ج 6 : 7 ، 9 .