تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إسماعيل بن القاسم القالي عند دخوله الأندلس بالقصيدة التي أولها :
من حاكم بيني وبين عذولي * الشجو شجوي والعويل عويلي
وكان وصول أبي علي القالي إلى الأندلس في سنة ثلاثين وثلاثمائة - قلت : وقد سبق ذكر ذلك في ترجمته « 1 » - ثم ذكر له الحميدي وقائع وعدة مقاطيع من الشعر ، وأنه ألف كتابا في الطير ، وسجن مدة . قلت : وقد ذكر أبو منصور الثعالبي في كتاب « يتيمة الدهر » « 2 » الأبيات التي مدح بها يوسف بن هارون أبا علي القالي ، وأورد له بعد البيت المذكور قوله :
في أي جارحة أصون معذّبي * سلمت من التعذيب والتنكيل إن قلت في بصري فثمّ مدامعي * أو قلت في كبدي فثم غليلي وثلاث شيبات نزلن بمفرقي * فعلمت أن نزولهن رحيلي طلعت ثلاثا في نزول ثلاثة * واش ووجه مراقب وثقيل فعزلنني عن صبوتي فلئن ذلل * ت لقد سمعت بذلة المعزول
قلت : ثم خرج بعد هذا إلى المدح ، وكان قد وصف الصيد والروض فقال :
روض تعاهده السحاب كأنه * متعاهد من عهد إسماعيل قسه إلى الأعراب تعلم أنه * أولى من الأعراب بالتفضيل حازت قبائلهم لغات فرقت * فيهم ، وحاز لغات كلّ قبيل فالشرق خال بعده فكأنما * نزل الخراب بربعه المأهول وكأنه شمس بدت في غربنا * وتغيبت عن شرقهم « 3 » بأفول
هامش
( 1 ) انظر ج 1 : 227 . ( 2 ) اليتيمة 2 : 100 - 101 . ( 3 ) س : شرقها .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 226 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس