تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
تبّا لمصر فقد صارت خلافتها * عظما تنقّل من كلب إلى كلب
فعظم ذلك على الحافظ ، وقطع صلته وكاد يفرط في عقوبته ، واللّه أعلم . ولم يزل ابن الخلال بديوان الإنشاء إلى أن طعن في السن وعجز عن الحركة ، فانقطع في بيته . ويقال إن القاضي الفاضل كان يرعى له حق الصحبة والتعليم ، فكان يجري عليه ما يحتاج إليه إلى أن مات في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وستين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .

« 848 » الرمادي الشاعر

أبو عمر يوسف بن هارون الكندي ، المعروف بالرمادي ، الشاعر المشهور ؛ ذكره الحافظ أبو عبد اللّه الحميدي في كتاب « جذوة المقتبس » فقال « 1 » : أظن أحد آبائه كان من أهل رمادة ، موضع بالمغرب ؛ شاعر قرطبي كثير الشعر سريع القول مشهور عند الخاصة والعامة هنالك لسلوكه في فنون من المنظوم مسالك تنفق عند الكل ، حتى كان كثير من شيوخ الأدب في وقته يقولون : فتح الشعر بكندة وختم بكندة ، يعنون امرأ القيس والمتنبي ويوسف بن هارون ، وكانا متعاصرين ، واستدللت على ذلك بمدحه أبا علي
هامش
( 848 ) ترجمته في بغية الملتمس رقم : 1451 والصلة : 637 والمطرب : 4 والمطمح : 69 والمغرب 1 : 392 ومسالك الأبصار 11 : 175 واليتيمة 2 : 12 ، 100 والمقتبس : 74 ، 75 ومعجم الأدباء 20 : 62 وله أشعار في البديع في وصف الربيع للحميري وفي التشبيهات من أشعار أهل الأندلس والنفح وشرح الشريشي على المقامات ، وفي كتابي « تاريخ الأدب الأندلسي - عصر سيادة قرطبة » : 155 - 169 ( الطبعة الأولى ) دراسة عنه . ( 1 ) الجذوة : 346 .