ومضت لذاذات تقضّى ذكرها * تصبي الخليّ وتستهيم السالي
وجلت موردة الخدود فأوثقت * في الصبوة الخالي بحسن الخال
قالوا سراة بني هلال أصلها * صدقوا كذاك البدر فرع هلال
قال العماد في « الخريدة » أيضا « 1 » : ونقلت من كتاب « جنان الجنان ورياض الأذهان » - قلت : وهو تأليف الرشيد بن الزبير المقدم ذكره « 2 » - من شعر ابن الخلال قوله :
وأغنّ سيف لحاظه * يفري الحسام بحده
فضح الصوارم واللدا * ن بقده وبقده
عجب الورى لما حيي * ت وقد منيت « 3 » ببعده
وبقاء جسمي ناحلا * يصلى بوقدة صده
كبقاء عنبر خاله * في نار صفحة خدّه
وقوله « 4 » :
أما اللسان فقد أخفى وقد كتما * لو أمكن الجفن كفّ الدمع حين همى
أصبتم بسهام اللحظ مهجته * فهل يلام إذا أجرى الدموع دما ؟
قد صار بالسقم من تعذيبكم علما * ولم يبح بالذي من جوركم علما
فما على صامت أبدى لصدكم * في كلّ جارحة منه السقام فما
وأورد له في الشمعة « 5 » :
وصحيحة بيضاء تطلع في الدجى * صبحا وتشفي الناظرين بدائها
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) انظر ج 1 : 160 .
( 3 ) المختار : بليت .
( 4 ) الخريدة 1 : 236 .
( 5 ) المصدر نفسه .