فلا نافلة تأتي * ولا تشهد مكتوبه
وأخبارك تأتينا * على الأعلام منصوبه
فان زدت من الغيب * ة زدناك من الغيبة
ومنه أيضا : قال أردشير : احذروا صولة الكريم إذا جاع ، واللئيم إذا شبع ، واعلموا أن الكرام أصبر نفوسا ، واللئام أصبر أجساما .
قلت : هذا كله نقلته من « بهجة المجالس » وفيه كفاية فلا حاجة إلى الإطالة .
وتوفي الحافظ أبو عمر المذكور يوم الجمعة آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، بمدينة شاطبة من شرق الأندلس . وقال صاحبه أبو الحسن طاهر بن مفوّز المعافري ، وهو الذي صلى عليه : سمعت أبا عمر ابن عبد البر يقول : ولدت يوم الجمعة والإمام يخطب لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة رحمه اللّه تعالى ؛ وقد تقدم في ترجمة الخطيب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الحافظ أنه كان حافظ الشرق ، وابن عبد البرّ حافظ الغرب ، وماتا في سنة واحدة ، وهما إمامان في هذا الفن .
والنمري : بفتح النون والميم وبعدها راء ، هذه النسبة إلى النمر بن قاسط ، بفتح النون وكسر الميم ، وإنما تفتح الميم في النسبة خاصة ، وهي قبيلة كبيرة مشهورة . وقد تقدم الكلام على القرطبي وشاطبة ، فأغنى عن الإعادة .
وذكر أبو عمر المذكور أن والده أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد البر توفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمانين وثلاثمائة ومولده سنة ثلاثين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى .
377 وكان ولده أبو محمد عبد اللّه بن يوسف « 1 » من أهل الأدب البارع
هامش
( 1 ) ترجمة أبي محمد ابن عبد البر الكاتب في الذخيرة ( القسم الثالث : 39 ) .