تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
والبلاغة ، وله رسائل وشعر ، فمن شعره قوله :
لا تكثرنّ تأملا * واحبس عليك عنان طرفك فلربما أرسلته * فرماك في ميدان حتفك
قيل إنه مات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة .

« 838 » أبو محمد يوسف بن الحسن السيرافي

أبو محمد يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي ، النحوي اللغوي الأخباري ، الفاضل ابن الفاضل ، قد تقدم ذكر أبيه الحسن في حرف الحاء « 1 » ؛ كان أبو محمد المذكور عالما بالنحو ، وتصدر في مجلس أبيه بعد موته في التاريخ المذكور في ترجمته وخلفه على ما كان عليه ، وقد كان يفيد الطلبة في حياة أبيه ، وأكمل كتاب أبيه الذي سماه « الإقناع » وهو كتاب جليل نافع في بابه ، فإن أباه كان قد شرح كتاب سيبويه - كما تقدم في ترجمته - وظهر له بالاطلاع والبحث في حال التصنيف ما لم يظهر لغيره ممن يعاني هذا الشأن ، وصنف بعد ذلك « الإقناع » فكأنه ثمرة استفادته حال البحث والتصنيف ، ومات قبل إتمامه فكمله ولده يوسف المذكور « 2 » ، وإذا تأمله المنصف لم يجد بين اللفظين والقصدين تفاوتا كثيرا . ثم صنف يوسف المذكور عدة كتب في شرح أبيات استشهادات كتب مشهورة ، مثل « شرح أبيات كتاب سيبويه » وهو الغاية في بابه وبسطه ، و « شرح
هامش
( 838 ) ترجمته في الجواهر المضية 2 : 226 ومرآة الجنان 2 : 429 وبغية الوعاة : 421 ومعجم الأدباء 20 : 60 . ( 1 ) انظر ج 2 : 78 . ( 2 ) قال المعري : والبغداديون يحكون أن أبا سعيد السيرافي عمل من كتابه المعروف بالمقنع أو الاقناع إلى باب التصغير ، ثم توفي وأتمه بعده ولده أبو محمد ( رسالة الغفران : 416 ) .