تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مثل الصهريج والجص والصاج والجصطل وغير ذلك « 1 » ، وهو أيضا باب مطرد . وإذا جمعناه حذفنا إحدى النونين ، فإن حذفنا النون الأولى قلنا : مجانيق ، وإن حذفنا النون الثانية قلنا مناجيق . وقال الجوهري في كتاب « الصحاح » الأصل في المنجنيق : من جي نيك تفسيره بالعربي : ما أجودني ؛ قلت : فتفسير « من » أنا ، وتفسير « جي » أيش ، وتفسير « نيك » جيد ، أي أنا أيش جيد . قال الجوهري : ثم عرب فقيل منجنيق . وذكر ابن قتيبة في كتاب « المعارف » « 2 » وأبو هلال العسكري في كتاب « الأوائل » أن أول من وضع المنجنيق جذيمة الأبرش ملك العرب وبلد الحيرة في ذلك الزمان . وقال الواحدي في تفسيره « الوسيط » في سورة الأنبياء : إن المشركين لما عزموا على إحراق إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وأضرموا النار ، لم يدروا كيف يلقونه فيها ، فجاءهم إبليس لعنه اللّه تعالى ، فدلهم على المنجنيق ، وهو أول منجنيق وضع ، فوضعوه فيه ثم رموه ، واللّه أعلم . وهذا الفصل كله وإن كان خارجا عن المقصود لكنه ما يخلو عن فائدة ، فلذلك بسطت القول فيه .

« 833 » موفق الدين ابن يعيش

أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش بن أبي السرايا بن محمد بن علي بن المفضّل بن عبد الكريم بن محمد بن يحيى بن حيّان القاضي بن بشر بن حيان
هامش
( 1 ) علق ابن المؤلف هنا بقوله : « قلت ، أعني كاتبها موسى بن أحمد لطف اللّه به : وكذلك الجيم والكاف لا يجتمعان في كلمة عربية كالكيلجة والكماج وغير ذلك ، واللّه أعلم » . ( 2 ) المعارف : 554 . ( 833 ) ترجمته في ابن الشعار 10 : 215 والشذرات 5 : 228 وابن الوردي 2 : 176 وبغية الوعاة : 419 .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 46 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس