تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وأخبرني الشهاب ابن التلعفري المذكور أن مولده في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة بالموصل سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، وتوفي في عاشر شوال سنة خمس وسبعين وستمائة بمدينة حماة ، وأنشد قبيل موته لنفسه وهو آخر شعره :
إذا ما بات من ترب فراشي * وبتّ مجاور الربّ الكريم فهنوني أصيحابي وقولوا * لك البشرى قدمت على رحيم
وحوثرة : بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الثاء المثلثة وبعدها راء ثم هاء ، وهي في الأصل اسم لحشفة الذكر ، وبها سمي الإنسان . قال ابن الكلبي في كتاب « جمهرة النسب » : سمي ربيعة بن عمرو بن عوف بن بكر بن وائل حوثرة لأنه حج فمر بامرأة معها قعب لها ، فاستامها فأكثرت فقال : واللّه لو أدخلت حوثرتي فيه ، يعني كمرته ، لملأته ، فسمي حوثرة . والمنجنيقي : بفتح الميم وسكون النون وفتح الجيم وكسر النون الثانية وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها قاف ، هذه النسبة إلى المنجنيق ، وهو معروف . وإذ قد جرى ذكره ينبغي الكلام عليه ففيه أشياء غريبة : منها : انه من جملة الآلات المنقولة المستعملة ، والقاعدة في هذا الباب : أن تكون ميمه مكسورة ، إلا ما شذ عن ذلك في ألفاظ قليلة مثل منخل ومدهن ومسعط ، وغير ذلك ، مع أن ابن الجواليقي في كتاب « المعرب » « 1 » حكى فيه أربع لغات : فتح الميم ، وكسرها على القاعدة ، ومنجنوق بالواو بدل الياء ، ومنجليق باللام عوض النون الثانية ، وحكى في الميم والنون الأولى ثلاثة أقوال ، قيل إنهما أصليتان ، وقيل زائدتان ، وقيل الميم أصلية والنون زائدة ، واللّه أعلم . وهو اسم أعجمي ، فإن الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة عربية ، مثل الجرموق والجردق والجوسق والجلاهق والقبج وغير ذلك ، وهذا باب مطرد ، وكذلك الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة عربية
هامش
( 1 ) المعرب : 305 - 307