أزال حجابه عني وعيني * تراه من المهابة في حجاب
وقرّبني تفضّله ولكن * بعدت مهابة عند اقترابي
وكانم : بكسم النون ، جنس من السودان وهم بنو عم تكرور ، وكل واحدة من هاتين القبيلتين لا تنسب إلى أب ولا أم ، وإنما كانم اسم بلدة بنواحي غانة ، وهي دار ملك السودان الذين يجنوب الغرب ، فسمي هذا الجنس باسم هذه البلدة ، وتكرور اسم للأرض التي هم فيها ، وسمي جنسهم باسم أرضهم ، والجميع من بني كوش بن حام بن نوح عليه السلام ، واللّه أعلم « 1 » .
357 ولما حضرت الوفاة الأمير يعقوب المذكور وقضى نحبه بايع الناس ولده أبا عبد اللّه محمد بن يعقوب وتلقب بالناصر ، ونهض إلى إفريقية فهزم الميورقي المذكور وارتجع المهدية من نوابه ، وقد كان استولى عليها في مدة اشتغال الأمير يعقوب بالأعداء ، ثم تحرك محمد بن يعقوب إلى جزيرة الأندلس ، فكانت وقعة العقاب في سنة تسع وستمائة . وتوفى محمد سنة ست عشرة وستمائة [ لعشر خلون من شعبان ] « 2 » ومولده في سنة ست وسبعين وخمسمائة .
والمغاربة يقولون : إن محمد بن يعقوب المذكور أوصى عبيده المشتغلين بحراسة بستانه بمراكش أن كل من ظهر لهم بالليل فهو مباح الدم لهم . ثم أراد أن يختبر قدر أمره لهم ، فتنكر وجعل يمشي في البستان ليلا ، فعندما رأوه جعلوه غرضا لرماحهم ، فجعل يقول : أنا الخليفة ، أنا الخليفة ، فما تحققوه حتى هلك ، واللّه أعلم بصحة ذلك .
358 ثم ولي بعده ولده أبو يعقوب يوسف بن محمد بن الأمير يعقوب ، وتلقب
هامش
- حمويه . وقد ترجم ابن الابار ( التكملة : 177 ) لكانمي اسمه إبراهيم بن محمد وكان شاعرا فلا أدري أهو هذا المذكور هنا أم غيره .
( 1 ) ودخل الأديب . . . أعلم : سقط من بر من ر س وهو ثابت في المختار وهامش المسودة .
( 2 ) لم يرد في النسخ الخطية .