تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
أضمنتم أمن جيرتكم * ثمّ ما آمنتم السبلا وأردتم غصب أنفسهم * فبثثتم بينها المقلا ليتنا خضنا السيوف ولم * نلق تلك الأعين النجلا عارضتنا منكم فئة * أحدثت في عهدنا دخلا ثعليّات جفونهم * وهم لم يعرفوا ثعلا أشرعوا الأعطاف ناعمة * حين أشرعنا القنا الذبلا واستفزتنا عيونهم * فخلعنا البيض والأسلا ورمتنا بالسهام فلم * نر إلا الحلي والحللا نصروا بالحسن فانتهبوا * كل قلب بالهوى جذلا عطلتني الغيد من جلدي * وأنا حليتها الغزلا حملت نفسي على فتن * سمتها صبرا فما احتملا ثم قالت سوف نتركها * سلبا للحب أو نفلا قلت أما وهي قد علقت * بأمير المؤمنين فلا ما عدا تأميلها ملكا * من رآه أدرك الأملا أودع الإحسان صفحته * ماء بشر ينقع الغللا فإذا ما الجود حرّكه * فاض من يمناه فانهملا
قلت : وهي قصيدة طويلة عدد أبياتها مائة وسبعة أبيات ، فنقتصر منها على هذا المقدار . وكانت وفاة هذا الشاعر في سنة سبع وثمانين وخمسمائة بمراكش ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة . ودخل الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكانمي الأسود الشاعر « 1 » على الأمير يعقوب فأنشده :
هامش
( 1 ) انظر النفح 4 : 380 وعقود الجمان لابن الشعار 1 : 37 والنقل فيه عن شيخ الشيوخ ابن -
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 14 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس