تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

رجعنا إلى حديث يعقوب .

356 وكان من شعراء دولته أبو بكر يحيى بن عبد الجليل بن عبد الرحمن بن مجبر الأندلسي المرسي « 1 » . ولقد نظرت في ديوانه فوجدت أكثر مدائحه في الأمير يعقوب ، فمن ذلك قوله :
أتراه يترك الغزلا * وعليه شبّ واكتهلا كلف بالغيد ما عقلت * نفسه السلوان مذ عقلا غير راض عن سجية من * ذاق طعم الحبّ ثم سلا أيها اللوام ويحكم * إن لي عن لومكم شغلا ثقلت عن لومكم أذن * لم يجد فيها الهوى ثقلا تسمع النجوى وإن خفيت * وهي ليست تسمع العذلا نظرت عيني لشقوتها * نظرات وافقت أجلا غادة لما مثلت لها * تركتني في الهوى مثلا هي بزّتني الشباب فقد * صار في أجفانها كحلا أبطل الحقّ الذي بيدي * سحر عينيها وما بطلا عرضت دلا فإذ « 2 » فطنت * بولوعي أعرضت خجلا وبدا لي أنها وجلت * من هنات تبعث الوجلا حسبت أني سأحرقها * إذ رأيت رأسي قد اشتعلا يا سراة الحيّ مثلكم * يتلافى الحادث الجللا قد نزلنا في جواركم * فشكرنا ذلك النّزلا ثم واجهنا ظباءكم * فلقينا الهول والوهلا « 3 »
هامش
( 1 ) توفي ابن مجبر سنة 588 ، راجع ترجمته في زاد المسافر : 9 وبغية الملتمس رقم 93 والنفح 3 : 237 وله شعر في النفح وشرح مقصورة حازم والبيان المغرب ( ج 3 ط . تطوان ) والحلل الموشية . ( 2 ) بر : فمذ ؛ س : وإذ ( 3 ) ر من بر : والوجلا .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 13 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس