تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
مسافة يوم واحد ، وقتل هناك على ظهر فرسه في صفر سنة ست وأربعين وستمائة . 364 وولي بعده المرتضى أبو حفص عمر بن أبي إبراهيم بن يوسف في شهر ربيع الآخر من السنة . وفي الحادي والعشرين من المحرم سنة خمس وستين وستمائة دخل الواثق أبو العلا إدريس بن أبي عبد اللّه يوسف بن عبد المؤمن المعروف بأبي دبوس ، مراكش ، وهرب المرتضى إلى آزمور ، وهي من نواحي مراكش ، فقبض عليه عامله بها وبعث إلى الواثق بذلك ، فأمره الواثق بقتله ، فقتله في العشر الأخير من شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وستمائة بموضع يقال له كتامة ، بعده عن مراكش ثلاثة أيام . 365 وأقام الواثق ثلاث سنين وقتل في الحرب التي كانت بينه وبين بني مرين ملوك تلمسان ، وانقرضت دولة بني عبد المؤمن ، وكان قتل الواثق في المحرم سنة ثمان وستين ، بموضع بينه وبين مراكش مسيرة ثلاثة أيام في جهتها الشمالية . واستولى بنو مرين على ملكهم ، وملكهم الآن أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق بن حمامة ، واللّه تعالى أعلم . 366 وأما علي بن إسحاق الميورقي فقد تكرر ذكره في هذه الترجمة ، وكان أبوه أبو إبراهيم إسحاق بن حمّو ، بفتح الحاء المهملة وبعدها ميم مشددة مضمومة ثم واو ، ابن علي ، ويعرف بابن غانية الصنهاجي صاحب ميورقة ومنورقة ويابسة ، وهي ثلاث جزائر متجاورة في البحر الغربي ، فتوفي في سنة ثمانين وخمسمائة ، وخلف أربعة بنين ، وهم : أبو عبد اللّه محمد ، توجه بعد موت أبيه إلى الموحّدين بالأندلس فأعطوه مدينة دانية وأحسنوا إليه غاية الإحسان ، وأبو الحسن علي وأبو زكريا يحيى ، خرجا إلى بلاد إفريقية وفعلا الأفاعيل العجيبة المشهورة بين الناس من الحروب والعيث في البلاد ، فمات عليّ ، ولا أعلم تاريخ وفاته ، لكنه كان حيا في سنة إحدى وتسعين . واستمرّ يحيى على حاله فطالت مدته ، وذكره الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري في كتاب « الوفيات » فقال : خرج من ميسورقة في شعبان