وهي بضم العين المهملة وفتح الشين وبعدها راء مفتوحة ثم هاء ، وهي شجرة لها صمغ من شجر العضاه - قال : فعثر فضربه بنو حنيفة حتى قتلوه .
قلت : وذكر هذه الواقعة بعد قتل الوليد في التاريخ المذكور ، فيكون قتل يزيد ابن الطثرية بين تاريخ قتل الوليد بن يزيد وبين آخر سنة ست وعشرين ومائة واللّه أعلم .
وذكر أبو الفرج الأصبهاني في أول الديوان الذي جمعه من شعر يزيد بن الطثرية أن بني حنيفة قتلته في خلافة بني العباس ، والأول أصح .
ولما قتل ابن الطثرية رثاه القحيف بن حمير بن سليم الندى بن عبد اللّه العقيلي بقوله :
ألا تبكي سراة بني قشير * على صنديدها وعلى فتاها
أبا المكشوح بعدك من يحامي * ومن يزجي المطيّ على وجاها
ورثى القحيف أيضا الوليد بن يزيد .
ورثاه أخوه ثور بن سلمة بقوله :
أرى الأثل من بطن العقيق مجاوري * مقيما وقد غالت يزيد غوائله
وهي من الشعر المختار . وذكر أبو تمام الطائي في « الحماسة » « 1 » أن هذه الأبيات لأخته زينب بنت الطثرية وقيل إنها لأمه ، واللّه أعلم .
وذكر الطوسي المذكور أن هذه الواقعة كانت بالعقيق ، وقال ياقوت الحموي في كتاب « المشترك وضعا » « 2 » : إن العقيق عشرة مواضع ، قال الأصمعي : الأعقة الأودية التي تشقها السيول ، ثم عد المواضع فقال : الثالث « عقيق عارض » بأرض اليمامة ، وهو واد واسع مما يلي العرمة تندفق فيه شعاب العارض ، وفيه عيون وقرى ، ثم قال : والعقيق من قرى اليمامة لبني عقيل ، وهو عقيق نمرة « 3 » في طريق اليمن من اليمامة .
هامش
( 1 ) الحماسية رقم : 367 .
( 2 ) المشترك : 314 وفيه أن الأعقة أحد عشر موضعا .
( 3 ) معجم البلدان : تمرة ، والاسم ند طمس في حاشية المسودة .