من ناحية اليمامة ، وقال غيره : فلج بينها وبين هجر التي هي قصبة البحرين ستة أيام وبينها وبين مكة تسعة أيام ، واللّه أعلم « 1 » .
وذكر أبو إسحاق الزجاج في كتاب « معاني القرآن الكريم » في سورة الفرقان أن الرس قرية باليمامة يقال لها فلج ، فتكون هي هذه القرية على ما قال ، وأما الذي جاء في قول الشاعر « 2 » :
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد
فإنه بفتح الفاء وسكون اللام ، وهو واد بين البصرة وحمى ضرية ، وضريّة قرية على القرب من مكة شرفها اللّه تعالى . وأمّا فلجة الذي جاء في شعر بعض العرب :
ألا حبذا أعلام فلجة بالضحى * وخيم روابي جلهتيها المنصّب
يقولون ملح ماء قلجة آجن * أجل هو مملوح إلى القلب طيب
فهذا الاسم يقع على موضعين ، أحدهما منزل بين مكة والبصرة ، والثاني موضع بالعقيق ، وكانت به الواقعة في السنة التي قتل فيها الوليد بن يزيد الأموي المذكور .
رجعنا إلى ما كنا فيه :
وكان قتل الوليد في جمادى الآخرة يوم الخميس لليلتين بقيتا منها من سنة ست وعشرين ومائة بالبخراء - بفتح الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة وبعد الراء ألف ممدودة « 3 » - . وذكر أبو الحسن الطوسي المذكور في هذه الواقعة أن الراية كانت مع يزيد بن الطثرية ، فلما قتل المندلث وهرب أصحابه ثبت يزيد بن الطثرية بالراية ، وكانت عليه جبة خز فتشبثت في عشرة - قلت :
هامش
( 1 ) انظر المشترك : 334 في باب « فلج » .
( 2 ) أورده البكري وياقوت ( فلج ) ونسباه للأشهب .
( 3 ) زاد في هامش المسودة بعدها : « وهي » ثم طمس النص .