تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قلت : فقد وقع الاختلاف في أن هذه الأبيات العينية هل هي ليزيد بن الطثرية أم للصمة بن عبد اللّه القشيري أم لقيس بن ذريح أم للمجنون ، واللّه أعلم . قلت : وذكره المرزباني أيضا في كتاب « الموفق » فقال : أنشدني أبو الخنبش لابن الطثرية :
وحنّت قلوصي بعد هذا صبابة * فيا روعة ما راع قلبي حنينها فقلت لها صبرا فكلّ قرينة * مفارقها ، لا بد يوما ، قرينها
وأورد له أيضا :
كيف العزاء وأنت أومق من مشى * والنفس معولة ودارك نائيه بيديك قتلي إن أردت منيتي * وشفاء نفسي إن أردت شفائيه ولقد عرفت فما أويت لمدنف * ما النفس عنك وإن نأيت بساليه
وأورد له أيضا :
إذا نحن جئنا لم تجمّل بزينة * حذار الأعادي وهي باد جمالها ولا نبتديها بالسلام ولم نقل * لهم من توقّي شرهم : كيف حالها
وأورد له أشياء كثيرة غير هذا فنقتصر على هذا القدر . وقال « 1 » أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري في كتاب « أنساب الأشراف » بعد ما ذكر مقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان الأموي الحكمي ووقائع جرت في سنة ست وعشرين ومائة : فكان في أثناء ذلك وقعة قتل فيها المندلث ابن إدريس الحنفي ، وقتل معه يزيد بن الطثرية المذكور على قرية يقال لها الفلج - بفتح الفاء واللام وفي آخره الجيم - وأظنها من قرى اليمامة . ثم وجدت في كتاب أبي بكر الحازمي الذي صنفه في أسماء المواضع أن فلج بفتح الفاء واللام وآخره جيم قرية عظيمة لبني جعدة بها منير يقال لها فلج الأفلاج
هامش
( 1 ) ر : وذكر .