تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الكواثب : بالثاء المثلثة وبعدها الباء الموحدة ، جمع كاثبة ، وهي ما يقرب من منسج الفرس أمام قربوس السرج . قلت : وأول قصيدة مسلم بن الوليد الأنصاري « 1 » :
أجررت حبل خليع في الصبا غزل * وقصّرت همم العذّال عن عذلي
ومن مديحها « 2 » :
حاط الخلافة سيف من بني مطر * أقام قائمه من كان ذا ميل كم صائل في ذرا علياء مملكة * لولا يزيد بني شيبان لم يصل ناب الإمام الذي يفترّ عنه إذا * ما افترت الحرب عن أنيابها العصل يفترّ عند افترار الحرب مبتسما * إذا تغيّر وجه الفارس البطل ينال بالرفق ما يعيا الرجال به * كالموت مستعجلا يأتي على مهل لا يرحل الناس إلا عند حجرته * كالبيت يضحي إليه ملتقى السّبل يكسو السيوف نفوس الناكثين به * ويجعل الهام تيجان القنا الذّبل يغدو فتغدو المنايا في أسنّته * شوارعا تتحدّى الناس بالأجل إذا طغت فئة عن عبّ طاعته * عبّا لها الموت بين البيض والأسل تراه في الأمن في درع مضاعفة * لا يأمن الدهر أن يدعى على عجل
وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب « الأغاني » « 3 » في ترجمة مسلم بن الوليد الأنصاري ، قال يزيد بن مزيد : أرسل إليّ الرشيد يوما في وقت لا يرسل فيه إلى مثلي ، فأتيته لابسا سلاحي مستعدا لأمر « 4 » إن أراده ، فلما رآني ضحك إلي وقال : من الذي يقول فيك :
هامش
( 1 ) ديوان مسلم : ( القصيدة الأولى ) . ( 2 ) ومن مديحها : سقطت من س ع ق ؛ ر : ومن مدائحها . ( 3 ) الأغاني 18 : 318 . ( 4 ) ر : لأمره .