تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر ، وهو ابن تسع وأربعين سنة ، رحمه اللّه تعالى ، فلقد كان من النجباء الكرماء العظماء الفرسان . وروي أن مسلمة بن عبد الملك دخل على أخيه يزيد بن عبد الملك حين خلعه يزيد بن المهلب ، فرآه في ثوب مصبوغ فقال له : أتلبس مثل هذا وأنت ممن قيل فيه :
قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم * دون النساء ولو باتت بأطهار
فقال مسلمة : ذاك ونحن نحارب أكفاءنا من قريش ، فأمّا إن نعق ناعق فلا ولا كرامة . قلت : وهذا البيت للأخطل التغلبي النصراني الشاعر المشهور « 1 » .

« 817 » يزيد بن أبي مسلم الثقفي مولاهم

أبو العلاء يزيد بن أبي مسلم دينار الثقفي ، مولاهم ؛ كان مولى الحجاج ابن يوسف الثقفي وكاتبه ، وكان فيه كفاية ونهضة ، قدمه الحجاج بسببهما - وقد تقدم في ترجمة يزيد بن المهلب أن الحجاج لما حضرته الوفاة استخلفه على الخراج بالعراق - فلما مات الحجاج أقره الوليد بن عبد الملك على حاله ولم يغير عليه شيئا . وقيل إن الوليد هو الذي ولّاه بعد موت الحجاج ، وقال الوليد يوما : مثلي ومثل الحجاج وابن أبي مسلم كرجل ضاع منه درهم فوجد دينارا . ولما مات الوليد وتولى أخوه سليمان عزل يزيد بن أبي مسلم وبعث مكانه
هامش
( 1 ) ديوان الأخطل : 120 . ( 817 ) - أخباره في تاريخ الطبري وابن الأثير وابن خلدون ، وانظر البيان المغرب 1 : 48 وتاريخ الرقيق : 99 وابن أبي دينار : 39 .