تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
المهملة وآخره لام - ابن عياش الكلبي ، لما نظر إلى يزيد : يا أهل الشام ، هذا واللّه يزيد ، لأقتلنه أو ليقتلنّي ، إن دونه ناسا ، فمن يحمل معي يكفيني أصحابه ، حتى أصل إليه ؟ فقال له ناس من أصحابه : نحن نحمل معك ، فحملوا بأجمعهم ، فاضطربوا ساعة وسطع الغبار وانفرج الفريقان عن يزيد قتيلا ، وعن القحل بن عياش بآخر رمق ، فأومأ إلى أصحابه يريهم مكان يزيد ، وجاء برأس يزيد مولى لبني مرة ، فقيل له : أنت قتلته ؟ فقال : لا . وفي أثناء الوقعة نظر الحواري بن زياد إلى برذون عائر فقال : اللّه أكبر ، هذا برذون الفاسق ابن المهلب ، قد قتله اللّه إن شاء اللّه ، فطلبوه ، فأتي مسلمة برأسه ، فلم يعرف الرأس ، فقال حسان النبطي : مهما ظننتم فلا تظنوا أن الرجل هرب ، ولقد قتل ، فقال مسلمة : وما علامة ذلك ؟ فقال : إنّي سمعته أيام ابن الأشعث يقول : قبح اللّه ابن الأشعث ، هبوه غلب على أمره أكان يغلب على الموت ؟ ألا مات كريما ؟ ( 334 ) قلت : ذكر الأمير أبو نصر ابن ماكولا في باب « الفحل والقحل والعجل » ما مثاله : وأما القحل فمثل الفحل إلا أن أوله قاف فهو القحل بن عياش بن حسان بن عثمير بن شراحيل بن عزيز « 1 » ، قتل يزيد بن المهلب وقتله يزيد ، ضرب كل واحد منهما صاحبه فقتله . فلما أتي به إلى مسلمة لم يعرف ولم ينكر ، فقيل له : مر برأسه فليغسل ثم ليعمم ، ففعل به ذلك فعرفه ، فبعث به إلى أخيه يزيد بن عبد الملك مع خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط . وقال خليفة بن خياط « 2 » : ولد يزيد بن المهلب سنة ثلاث وخمسين وتوفي مقتولا يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة اثنتين ومائة ، واللّه أعلم بالصواب . ولما جاءت هزيمة يزيد واسط « 3 » أخرج معاوية بن يزيد بن المهلب اثنين وثلاثين أسيرا كانوا في يديه فضربوا أعناقهم ، منهم عدي بن أرطأة ، ثم خرج
هامش
( 1 ) س : عزين . ( 2 ) تاريخ خليفة : 471 . ( 3 ) ر : واسطا ؛ ولم ينونها المؤلف في المسودة .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 306 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس