إليه حتى غاب عنه ، ولما وصل الشيخ إلينا رأينا في يده اليمنى منديلا لا غير .
قلت : ويحكى عنه مثل هذا أشياء كثيرة ، واللّه أعلم بصحتها .
وله تصانيف ، فمن ذلك كتاب « التنقيحات » « 1 » في أصول الفقه ، وكتاب « التلويحات » وكتاب « الهياكل » وكتاب « حكمة الإشراق » ، وله الرسالة المعروفة « بالغربة الغريبة » على مثال « رسالة الطير » لأبي علي ابن سينا ، ورسالة « حي بن يقظان » لابن سينا أيضا ، وفيها بلاغة تامة أشار فيها إلى حديث النفس وما يتعلق بها على اصطلاح الحكماء .
ومن كلامه : الفكر في صورة قدسية ، يتلطف بها طالب الأريحية ، ونواحي القدس دار لا يطؤها القوم الجاهلون ، وحرام على الأجساد المظلمة أن تلج ملكوت السماوات ، فوحد اللّه وأنت بتعظيمه « 2 » ملآن ، واذكره وأنت من ملابس الأكوان عريان ، ولو كان في الوجود شمسان لانطمست الأركان ، فأبى النظام أن يكون غير ما كان :
فخفيت حتى قلت لست بظاهر * وظهرت من سعتي على الأكوان
[ آخر ] « 3 » :
لو علمنا أنّنا ما نلتقي * لقضينا من سليمى وطرا
اللهم خلص لطيفي من هذا العالم الكثيف .
وتنسب إليه أشعار : فمن ذلك ما قاله في النفس على مثال أبيات ابن سينا العينية ، وهي مذكورة في ترجمته في حرف الحاء ، واسمه الحسين « 4 » ، فقال هذا الحكيم :
خلعت هياكلها بجرعاء الحمى * وصبت لمغناها القديم تشوقا
هامش
( 1 ) بر : التحقيقات .
( 2 ) بر : بتوحيده .
( 3 ) زيادة من : س ر بر من .
( 4 ) انظر ج 2 : 160 .