أهل محلته ومعارفه بغير أجرة ، ويحمل إليهم الأشربة والأدوية بغير عوض ، ويتفقد الفقراء ويحسن إليهم . ووقف كتبه قبل وفاته ، وجعلها في مشهد أبي حنيفة رضي اللّه عنه ، ذكر هذا كله في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، وعادته أن يذكر الإنسان ، ويشرح أحواله في سنة وفاته ، فإن كتابه مرتب على السنين .
وذكر صاحب كتاب « البستان الجامع لتواريخ الزمان » أن ابن جزلة مات سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، وزاد أبو الحسن الهمداني : في أواخر شعبان ، نقله عنه ابن النجار في « تاريخ بغداد » ، وذكر غيره أن إسلامه كان في سنة ست وستين وأربعمائة ، زاد ابن النجار في تاريخه : يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الآخرة ، رحمه اللّه تعالى .
وجزلة : بفتح الجيم وسكون الزاي وفتح اللام وبعدها هاء ساكنة ، واللّه تعالى أعلم .
« 813 » السهروردي المقتول
أبو الفتوح يحيى بن حبش بن أميرك ، الملقب شهاب الدين ، السهروردي الحكيم المقتول بحلب ؛ وقيل اسمه أحمد ، وقيل كنيته اسمه ، وهو أبو الفتوح ، وذكر أبو العباس أحمد بن أبي أصيبعة الحزرجي الحكيم في كتاب « طبقات الأطباء » أن اسم السهروردي المذكور عمر ، ولم يذكر اسم أبيه « 1 » ، والصحيح الذي ذكرته أولا ، فلهذا بنيت الترجمة عليه ، فإني وجدته بخط جماعة من أهل المعرفة بهذا الفن وأخبرني به جماعة أخرى لا أشك في معرفتهم ،
هامش
( 813 ) - ترجمته في مرآة الجنان 3 : 434 ولسان الميزان 3 : 156 ومعجم الأدباء 19 : 314 وابن أبي أصيبعة 2 : 167 والنجوم الزاهرة 6 : 114 وعبر الذهبي 4 : 263 .
( 1 ) هنالك بياض في موضع اسم الأب في المطبوعة .