تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
مات ، وقبره ظاهر هناك يزار . وميلة : بكسر الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح اللام وبعدها هاء ساكنة ، وهي بليدة من أعمال إفريقية . ( 315 ) وتوفي جعفر بن عبد الواحد القاضي المذكور ، ويكنى أبا عبد اللّه ، سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وقيل سنة ثمان وستين ، وقيل سنة تسع وستين ، بطرسوس رحمه اللّه تعالى .

« 794 » يحيى بن معاذ الواعظ

أبو زكريا يحيى بن معاذ الرازي الواعظ ، أحد رجال الطريقة ، ذكره أبو القاسم القشيري في « الرسالة » « 1 » وعدّه من جملة المشايخ وقال في حقه : « نسيج وحده في وقته ، له لسان في الرجاء خصوصا وكلام في المعرفة ؛ خرج إلى بلخ وأقام بها مدة ، ورجع إلى نيسابور ومات بها » . ومن كلامه : كيف يكون زاهدا من لا ورع له ؟ تورع عمّا ليس لك ثم ازهد فيما لك . وكان يقول : الجوع للمريدين رياضة ، وللتائبين تجربة ، وللزهاد سياسة ، وللعارفين مكرمة ، والوحدة جليس الصدّيقين ، والفوت أشد من الموت ، لأن الفوت انقطاع عن الحق ، والموت انقطاع عن الخلق . والزهد ثلاثة أشياء : القلة ، والخلوة ، والجوع . ومن خان اللّه في السر هتك ستره « 2 » في العلانية .
هامش
( 794 ) - ترجمته في طبقات السلمي : 107 وطبقات الشعراني 1 : 94 وحلية الأولياء 1 : 51 وصفة الصفوة 4 : 71 وعبر الذهبي 2 : 17 وشذرات الذهب 2 : 138 . ( 1 ) الرسالة القشيرية : 91 حيث ترجم له ، وله ذكر كثير في صفحات متفرقة من الرسالة . ( 2 ) ع ن ق : سره .