فطوّقته عزا وشنفته به * فلاح لنا وهو المحلّى المشنّف
وقابله بالسعد نجلك جعفر * فيا لك من عيد بملكين تتحف
فلا زلت تستجدى فتولي ، وترتجى * فتكفي ، وتستدعى لخطب فتكشف
نجزت القصيدة .
( 314 ) وكان لثقة الدولة المذكور ولد يدعى تاج الدولة جعفر بن ثقة الدولة « 1 » ، وكان أديبا شاعرا ، وله الأبيات السائرة في غلامين ، على أحدهما ثوب ديباج أحمر ، وعلى الآخر ثوب ديباج أسود ، وهي :
أرى بدرين قد طلعا * على غصنين في نسق
وفي ثوبين قد صبغا * صباغ الخد والحدق
فهذا الشمس في شفق * وهذا البدر في غسق
وكان عمله لهذه الأبيات في سنة سبع وعشرين وخمسمائة .
ولما توجه المأمون إلى مصر ، وذلك في سنة سبع عشرة ومائتين ، دخلها لعشر خلون من المحرم ، وخرج منها سلخ صفر من السنة « 2 » ، كان معه القاضي يحيى بن أكثم ، فولاه قضاء مصر ، وحكم بها ثلاثة أيام ، ثم خرج مع المأمون ، وعدّه ابن زولاق في جملة قضاة مصر لذلك .
وروي عن يحيى بن أكثم أنّه قال : اختصم إليّ في الرصافة الجد الخامس يطلب ميراث ابن ابن ابن ابنه .
وكان عبد الصمد بن أبي مروة « 3 » بن المعذل بن غيلان بن المحارب « 4 » بن البحتري
هامش
( 1 ) انظر العرب في صقلية : 47 ، وهو من شعراء الدرة الخطيرة ، وقد تعرض لذكره العماد في الخريدة وصاحب المغرب وصاحب المنتخل ، وكلهم يعتمد على الدرة الخطيرة .
( 2 ) علق صاحب المختار : « قلت أعني كاتبها موسى بن أحمد : وفي هذا التاريخ فتح بابا في الهرم الواحد من الثلاثة الذين بأرض الجيزية من مصر » .
( 3 ) بر : ابن أبي عمرو .
( 4 ) ع ق : النجار ؛ الأغاني والفوات : المختار .