تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أنطقني الدهر بعد إخراس * لنائبات أطلن وسواسي يا بؤس للدهر لا يزال كما * يرفع ناسا يحطّ من ناس لا أفلحت أمة وحقّ لها * بطول نكس وطول إتعاس ترضى بيحيى يكون سائسها * وليس يحيى لها بسوّاس قاض يرى الحد في الزناء ولا * يرى على من يلوط من باس يحكم للأمرد الغرير على * مثل جرير « 1 » ومثل عباس فالحمد للّه كيف قد ذهب ال * عدل وقل الوفاء في الناس أميرنا يرتشي وحاكمنا * يلوط والرأس شرّ ما راس لو صلح الدين فاستقام لقد * قام على الناس كل مقياس لا أحسب الجور ينقضي وعلى ال * أمّة وال من آل عباس
وظنّي أنها أكثر من هذا ، ولكن الخطيب لم يذكر إلا هذا القدر . ونقلت من أمالي أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري - المقدم ذكره - أن القاضي يحيى بن أكثم قال لرجل يأنس به ويمازحه : ما تسمع الناس يقولون في ؟ قال : ما أسمع إلا خيرا ، قال : ما أسألك « 2 » لتزكيني ، قال : أسمعهم يرمون القاضي بالأبنة ، قال : فضحك وقال : اللّهم غفرا ! المشهور عنا « 3 » غير هذا « 4 » . وحكى أبو الفرج الأصبهاني في كتاب « الأغاني » « 5 » ليحيى المذكور وقائع في هذا الباب ، وأن المأمون لما تواتر النقل عن يحيى بهذا أراد امتحانه ، فأخلى له مجلسا واستدعاه ، وأوصى مملوكا خزريا يقف عندهما وحده ، فإذا خرج المأمون يقف المملوك ولا ينصرف ، وكان المملوك في غاية الحسن ، فلما اجتمعا بالمجلس وتحادثا قام المأمون كأنّه يقضي حاجة فوقف المملوك ، فتجسس المأمون عليهما ،
هامش
( 1 ) بهامش المختار بخط مختلف : صوابه مثل علي . ( 2 ) ن والمختار : لم أسألك . ( 3 ) ص ع ق : هنا . ( 4 ) هذه الحكاية المنقولة عن ابن الأنباري ، لم ترد في : بر من . ( 5 ) الأغاني 20 : 224 .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 154 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس