ويرفع « 1 » بنفاذ الأمر قدره للدول الإسلامية والقواعد الدينية ، يسوس قواعدها ، ويعزّ مساعدها ، ويهين معاندها ، ويعضد بحسن الإيالة معاضدها ، وينهج « 2 » بجميل المقاصد مقاصدها ، حتى تعود بحسن تدبيره غرّة في جبهة الزمان ، وسنة يقتدي بها من طبع على العدل والإحسان ، يكون له أجرها ما دام الملوان وكر الجديدان ، وما أشرقت من الشرق شمس ، وارتاحت إلى مناجاة حضرته الباهرة نفس » .
« وبعد ، فالمملوك ينهي إلى المقر العالي المولوي ، والمحل الأكرم العلي - أدام اللّه سعادته مشرقة النور مبلغة السول ، واضحة الغرر بادية الحجول - ما هو مكتف بالأريحية المولوية عن تبيانه ، مستغن بما منحتها من صفاء الآراء عن إمضاء « 3 » قلمه لإيضاحه وبيانه ، قد أحسبه ما وصف به عليه الصلاة والسلام المؤمنين ، وإن من أمتي لمكلمين ، وهو شرح ما يعتقده من الولاء ، ويفتخر به من التعبد للحضرة الشريفة والاعتزاء ، قد كفته تلك الألمعية ، عن إظهار المشتبه بالملق ممّا تجنه الطوية ، لأن دلائل غلوّ المملوك في دين ولائه في الآفاق واضحة ، وطبعة سكة « 4 » إخلاص الوداد باسمه الكريم على صفحات الدهر لائحة ، وإيمانه بشرائع الفضل الذي طبق الآفاق حتى أصبح بها بناء المكارم متين ، وتلاوته لأحاديث المجد القريبة الأسانيد بالمشاهدة لديه مبين ، ودعاء أهل الآفاق إلى المغالاة في الإيمان بإمامة فضله الذي تلقاه باليمين ، وتصديقه بملة سؤدده الذي تفرد بالتوخي لنظم شارده وضم متبدّده بعرق الجبين ، حتى لقد أصبح للفضل كعبة لم يفترض حجها على من استطاع إليها السبيل ، ويقتصر بقصدها على ذوي القدرة دون المعتر وابن السبيل ، فإن لكل منهم حظا يستمده ، ونصيبا يستعد به ويعتده ، فللعظماء الشرف الضخم من معينه ، وللعلماء اقتناء الفضائل من قطينه ، وللفقراء توقيع الأمان من نوائب الدهر وغض جفونه ،
هامش
( 1 ) ع ق ن بر من : ورفع .
( 2 ) ن بر من : ويبهج .
( 3 ) ع ق : إنضاء .
( 4 ) ص ن ر ع ق : وطبعه في سكة .