الكتاب ما وقع إلي من أخبار النحويين واللغويين والنسابين والقراء المشهورين ، والأخباريين والمؤرخين والوراقين المعروفين . والكتاب المشهورين وأصحاب الرسائل المدونة ، وأرباب الخطوط المنسوبة المعينة ، وكل من صنف في الأدب تصنيفا أو جمع فيه تأليفا ، مع إيثار الاختصار والإعجاز في نهاية الإيجاز ، ولم آل جهدا في إثبات الوفيات ، وتبيين المواليد والأوقات ، وذكر تصانيفهم ومستحسن أخبارهم ، والإخبار بأنسابهم وشيء من أشعارهم « 1 » ، في تردادي إلى البلاد ومخالطتي للعباد ، وحذفت الأسانيد إلا ما قل رجاله وقرب مناله ، مع الاستطاعة لإثباتها سماعا وإجازة ، إلا أنّني قصدت صغر الحجم وكبر النفع ، وأثبت مواضع نقلي ومواطن أخذي من كتب العلماء المعول في هذا الشأن عليهم ، والمرجوع في صحة النقل إليهم » .
ثم ذكر أنّه جمع كتابا في أخبار الشعراء المتأخرين والقدماء . ومن تصانيفه أيضا كتاب « معجم البلدان » وكتاب « معجم الشعراء » وكتاب « معجم الأدباء » « 2 » وكتاب « المشترك وضعا المختلف صقعا » وهو من الكتب النافعة ، وكتاب « المبدأ والمآل » في التاريخ ، وكتاب « الدول » و « مجموع كلام أبي علي الفارسي » و « عنوان كتاب الأغاني » ، و « المقتضب في النسب » يذكر فيه أنساب العرب ، وكتاب « أخبار المتنبي » .
وكانت له همة عالية في تحصيل المعارف .
وذكر القاضي الأكرم جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم ابن عبد الواحد الشيباني القفطي ، وزير صاحب حلب كان رحمه اللّه تعالى ، في كتابه « 3 » الذي سمّاه « إنباه الرواة على أنباه النحاة » أن ياقوتا المذكور كتب إليه رسالة من الموصل عند وصوله إليها هاربا من التتر ، يصف فيها حاله وما جرى له معهم ، وهي بعد البسملة والحمدلة : « كان المملوك ياقوت بن عبد اللّه الحموي قد كتب هذه الرسالة من الموصل في سنة سبع عشرة وستمائة ، حين
هامش
( 1 ) أسقط المؤلف هنا بعض العبارات .
( 2 ) هذا يوهم أنه كتاب آخر غير « ارشاد الألباء » الذي نقل المؤلف جانبا من مقدمته ، أعلاه .
( 3 ) ر : الكتاب .