32 « * » ابن أبي دواد
أبو عبد اللّه أحمد بن أبي دواد فرج بن جرير بن مالك بن عبد اللّه بن عبّاد ابن سلام بن مالك بن عبد هند بن لخم بن مالك بن قنص بن منعة بن برجان ابن دوس بن الديل بن أميّة بن حذافة بن زهر بن إياد بن نزار بن معدّ بن عدنان الإياديّ القاضي ؛ كان معروفا بالمروءة والعصبية ، وله مع المعتصم في ذلك أخبار مأثورة ، ذكره أبو عبيد اللّه المرزباني في كتاب « المرشد » في أخبار المتكلمين فقال : قيل : إن أصلهم من قرية بقنّسرين ، واتجر « 1 » أبوه إلى الشام ، وأخرجه معه وهو حدث فنشأ أحمد في طلب العلم وخاصة الفقه والكلام ، حتى بلغ ما بلغ ، وصحب هيّاج بن العلاء السلمي ، وكان من أصحاب واصل ابن عطاء ، فصار إلى الاعتزال .
قال أبو العيناء : ما رأيت رئيسا قط أفصح ولا أنطق من ابن أبي دواد ، وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : سمعت ابن أبي دواد في مجلس المعتصم وهو يقول : إني لأمتنع من تكليم الخلفاء بحضرة محمد بن عبد الملك الزيات الوزير في حاجة كراهة أن أعلمه ذلك ، ومخافة أن أعلمه التأتّي لها ؛ وهو أول من افتتح الكلام مع الخلفاء ، وكانوا لا يبدؤهم أحد حتى يبدؤوه ، وقال أبو العيناء : كان ابن أبي دواد شاعرا مجيدا فصيحا بليغا .
وقال المرزباني : وقد ذكره دعبل بن علي الخزاعي في كتابه الذي جمع فيه أسماء الشعراء وروى له أبياتا حسانا ، وكان يقول : ثلاثة ينبغي أن يبجّلوا وتعرف أقدارهم : العلماء وولاة العدل والإخوان ، فمن استخف بالعلماء
هامش
* ( 32 ) - ترجمة ابن أبي دواد في تاريخ الطبري 11 : 49 وطبقات المعتزلة : 62 والوافي 7 ، الورقة :
135 والعبر 1 : 431 والشذرات 2 : 93 .
( 1 ) أ : وتاجر ؛ ب : وتجر .