25 « * » الطحاوي
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك الأزديّ الطّحاوي ، الفقيه الحنفي ؛ انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة رضي اللّه تعالى عنه بمصر ، وكان شافعي المذهب يقرأ على المزني ، فقال له يوما : واللّه لا جاء منك شيء ، فغضب أبو جعفر من ذلك ، وانتقل إلى أبي جعفر ابن أبي عمران الحنفي ، واشتغل عليه ، فلما صنف مختصره قال : رحم اللّه أبا إبراهيم - يعني المزني - لو كان حيّا لكفّر عن يمينه .
وذكر أبو يعلى الخليلي في كتاب « الإرشاد » « 1 » في ترجمة المزني أن الطحاوي المذكور كان ابن أخت المزني ، وأن محمد بن أحمد « 2 » الشّروطي قال : قلت للطحاويّ : لم خالفت خالك واخترت « 3 » مذهب أبي حنيفة ؟ فقال : لأني كنت أرى خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفة ، فلذلك انتقلت إليه ، وصنف كتبا مفيدة منها « أحكام القرآن » ، و « اختلاف العلماء » ، و « معاني الآثار » ، و « الشروط » ، وله تاريخ كبير ، وغير ذلك .
وذكره القضاعي في كتاب « الخطط » « 4 » فقال : كان قد أدرك المزني وعامة طبقته ، وبرع في علم الشروط ، وكان قد استكتبه أبو عبيد اللّه محمد بن
هامش
* ( 25 ) - ترجمة الطحاوي في الفهرست : 207 وتهذيب ابن عساكر 2 : 54 والمنتظم 6 : 250 والجواهر المضية 1 : 102 وتاج التراجم : 8 والوافي 8 ، الورقة : 3 والعبر 2 : 186 والشذرات 2 : 288 والنجوم الزاهرة 3 : 239 وغاية النهاية 1 : 116 .
( 1 ) هو كتاب الإرشاد في علماء البلاد للشيخ أبي يعلى خليل بن عبد اللّه الخليلي القزويني ( - 446 ) ذكر فيه المحدثين وغيرهم من العلماء على ترتيب البلاد إلى زمانه ( كشف الظنون ) .
( 2 ) د : أحمد بن محمد .
( 3 ) أ : وأخذت .
( 4 ) هو كتاب المختار في ذكر الخطط والآثار وهو في خطط مصر لأبي عبد اللّه محمد بن سلامة القضاعي ( - 454 ) .