22 « * » ابن القاص
أبو العباس أحمد بن أبي أحمد المعروف بابن القاصّ ، الطبري ، الفقيه الشافعي ؛ كان إمام وقته في طبرستان ، وأخذ الفقه عن ابن سريج المقدم ذكره ، وصنف كتبا كثيرة : منها « التلخيص » ، و « أدب القاضي » ، و « المواقيت » ، و « المفتاح » ، وغير ذلك ، وقد شرح « التلخيص » أبو عبد اللّه الختن ، والشيخ أبو علي السنجي ، وهو كتاب صغير ذكره الإمام في « النهاية » في مواضع ، وكذلك الغزالي ، وجميع تصانيفه صغيرة الحجم كثيرة الفائدة ، وكان يعظ الناس ، فانتهى في بعض أسفاره إلى طرسوس ، وقيل : إنه تولى بها القضاء ، فعقد له مجلس وعظ ، وأدركته رقة وخشية وروعة من ذكر اللّه تعالى ، فخر مغشيا عليه ، ومات سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، وقيل : سنة ست وثلاثين ، رحمه اللّه تعالى .
وعرف والده بالقاصّ « 1 » لأنه كان يقصّ الأخبار والآثار .
وطبرستان - بفتح الطاء المهملة وفتح الباء الموحدة وفتح الراء المهملة وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة من فوقها وبعد الألف نون - وهو إقليم متسع ببلاد العجم يجاور خراسان . وله كرسيان : سارية وآمل ، وهو منيع بالأودية والحصون .
وطرسوس - بفتح الطاء والراء المهملتين ، وضم السين المهملة ، وبعد الواو سين مهملة - وهي مدينة في الثغور الرومية عند المصّيصة وأذنة ، وبها
هامش
* ( 22 ) - ترجمة ابن القاص في طبقات السبكي 2 : 103 .
( 1 ) جعله أبو سعد السمعاني نفسه القاص وقال : انما سمي بذلك لدخوله ديار الديلم ووعظه بها وتذكيره ، فسمي القاص . . . قلت : وهذا يوافق ما تقدم من أنه كان يعظ الناس وكان شديد الخشوع والرقة .