تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

21 « * » ابن سريج

أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج ، الفقيه الشافعي ؛ قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في حقه في كتاب « الطبقات » : كان من عظماء الشافعيين ، وأئمة المسلمين ، وكان يقال له : الباز الأشهب ، ولي القضاء بشيراز ، وكان يفضّل على جميع أصحاب الإمام الشافعي ، حتى على المزني ، وإن فهرست كتبه كانت تشتمل على أربعمائة مصنّف ، وقام بنصرة مذهب الشافعي وردّ على المخالفين ، وفرّع على كتب محمد بن الحسن الحنفي . وكان الشيخ أبو حامد الإسفرايني يقول : نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه ، وأخذ الفقه عن أبي القاسم الأنماطي ، وعنه أخذ فقهاء الإسلام ، ومنه انتشر مذهب الشافعي في أكثر الآفاق . وكان يناظر أبا بكر محمد بن داود الظاهري ، وحكي أنه قال له أبو بكر يوما [ أنت تقول بالظاهر ، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرّا يره ، فمن يعمل نصف مثقال ؟ فسكت محمد طويلا ، فقال له أبو العباس : لم لا تجيب ؟ فقال ] أبلعني ريقي ، فقال له أبو العباس : أبلعتك دجلة ، وقال له يوما : أمهلني ساعة ، فقال : أمهلتك من الساعة إلى أن تقوم « 1 » الساعة ، وقال له يوما : أكلمك من الرّجل فتجيبني « 2 » من الرأس ، فقال له : هكذا البقر ، إذا حفيت أظلافها دهنت قرونها . وكان يقال له في عصره : إن اللّه بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة
هامش
* ( 21 ) - ترجمة أبي العباس ابن سريج في تاريخ بغداد 4 : 287 وطبقات السبكي 2 : 87 والعبر 2 : 132 وتذكرة الحفاظ : 811 وشذرات الذهب 2 : 247 والوافي 7 ، الورقة : 126 . ( 1 ) د : إلى قيام . ( 2 ) أ : تكلمني .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 66 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس