تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
حرب منسوب إلى حرب بن عبد اللّه ، أحد أصحاب أبي جعفر المنصور ، وإلى حرب هذا تنسب المحلة المعروفة بالحربية ، وقبر أحمد بن حنبل مشهور بها يزار ، رحمه اللّه تعالى . وحزر من حضر جنازته من الرجال ، فكانوا ثمانمائة ألف ، ومن النساء ستين ألفا ، وقيل : إنه أسلم يوم مات عشرون « 1 » ألفا من النصارى واليهود والمجوس . وذكر أبو الفرج بن الجوزي في كتابه الذي صنفه في « أخبار بشر بن الحارث الحافي » رضي اللّه عنه في الباب السادس والأربعين ما صورته : « حدث إبراهيم الحربي قال : رأيت بشر بن الحارث الحافي في المنام كأنه خارج من باب مسجد الرصافة وفي كمه شيء يتحرك ، فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي وأكرمني ، فقلت : ما هذا الذي في كمك ؟ قال : قدم علينا البارحة روح أحمد بن حنبل فنثر عليه الدر والياقوت ، فهذا مما التقطت ، قلت : فما فعل يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ؟ قال : تركتهما وقد زارا رب العالمين ووضعت لهما الموائد ، قلت : فلم لم تأكل معهما أنت ؟ قال : قد عرف هوان الطعام عليّ فأباحني النظر إلى وجهه الكريم » . وفي أجداده حيّان - بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المثناة من تحتها ، وبعد الألف نون ، وبقية الأجداد لا حاجة إلى ضبط أسمائهم لشهرتها وكثرتها ، ولولا خوف الإطالة لقيدتها . ورأيت في نسبه اختلافا ، وهذا أصح الطرق التي وجدتها . وكان له ولدان عالمان ، وهما صالح وعبد اللّه ، فأما صالح فتقدمت وفاته في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين ، وكان قاضي أصبهان فمات بها ، ومولده في سنة ثلاث ومائتين ، وأما عبد اللّه فإنه بقي إلى سنة تسعين ومائتين ، وتوفي يوم الأحد لثمان بقين من جمادى الأولى - وقيل : الآخرة - وله سبع وسبعون سنة ، وكنيته أبو عبد الرحمن ، وبه كان يكنى الإمام أحمد ، رحمهم اللّه أجمعين .
هامش
( 1 ) ه : ستون .