17 « * » ابن خفاجة الأندلسي
أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد اللّه بن خفاجة الأندلسي الشاعر ؛ ذكره ابن بسّام في « الذخيرة » وأثنى عليه ، وقال : كان مقيما بشرق الأندلس ولم يتعرض لاستماحة ملوك طوائفها مع تهافتهم على أهل الأدب ، وله ديوان شعر أحسن فيه كل الإحسان ، ومن شعره في عشيّة أنس ، وقد أبدع فيه « 1 » :
وعشيّ أنس أضجعتني نشوة * فيه تمهّد مضجعي وتدمّث
خلعت عليّ به الأراكة ظلّها * والغصن يصغي والحمام يحدّث
والشمس تجنح للغروب مريضة * والرعد يرقي والغمامة تنفث
وله أيضا ، وهو معنى حسن :
ما للعذار كأن وجهك قبلة * قد خطّ فيه من الدّجى محرابا
وأرى الشباب وكان ليس بخاشع * قد خرّ فيه راكعا وأنابا
ولقد علمت بكون ثغرك بارقا * أن سوف يزجي للعذار سحابا
8 وله أيضا :
أقوى محلّ من شبابك آهل * فوقفت أندب منه رسما عافيا
مثل العذار هناك نؤيا داثرا * واسودّت الخيلان فيه أثافيا
وقد أخذ بعض المتأخرين - وهو العماد أبو علي « 2 » بن عبد النور اللّزني نزيل
هامش
* ( 17 ) - ترجمة ابن خفاجة في الذخيرة : 3 الورقة : 173 ( نسخة بغداد ) والقلائد : 231 والمطمح :
86 وبغية الملتمس : 202 وله أشعار وأخبار في نفح الطيب .
( 1 ) وردت هذه القطعة والقطعتان التاليتان في ديوانه : 285 ، 126 ، 61 .
( 2 ) أ : العماد بن علي .