تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وعاتبه الناس في ذلك لكونه شريفا يرثي صابئا ، فقال : إنما رثيت فضله . وزهرون : بفتح الزاي المعجمة وسكون الهاء وضم الراء المهملة وبعد الواو نون . وحبّون : بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة وبعد الواو نون . والصابىء : بهمزة آخره . وقد اختلفوا في هذه النسبة ، فقيل : إنها إلى صابىء بن متوشلح « 1 » بن إدريس عليه السلام ، وكان على الحنيفية الأولى . وقيل : إلى صابىء بن ماري ، وكان في عصر الخليل عليه السلام ، وقيل : الصابىء عند العرب من خرج عن دين قومه ، ولذلك كانت قريش تسمي رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، صابئا لخروجه عن دين قومه ، واللّه أعلم .

16 « * » الحصري صاحب زهر الآداب

أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن تميم ، المعروف بالحصري ، القيرواني الشاعر المشهور ، وله ديوان شعر ، وكتاب « زهر الآداب وثمر الألباب » جمع فيه كل غريبة في ثلاثة أجزاء ، وكتاب « المصون في سر الهوى المكنون » في مجلد واحد فيه ملح وآداب 7 . ذكره ابن رشيق في كتابه « الأنموذج » ، وحكى شيئا من أخباره وأحواله ، وأنشد جملة من أشعاره ، وقال : كان شبان القيروان يجتمعون عنده ، ويأخذون عنه ، ورأس عندهم ، وشرف لديهم ، وسارت تأليفاته وانثالت عليه الصلات من الجهات ، وأورد من شعره :
إني أحبّك حبّا ليس يبلغه * فهم ، ولا ينتهي وصفي إلى صفته
هامش
( 1 ) د : متوشلخ . * ( 16 ) - ترجمة الحصري في مسالك الأبصار ( الورقة 309 ) وفيه نقل عن الأنموذج لابن رشيق ؛ وفي معجم الأدباء 2 : 94 والذخيرة ( الجزء الرابع ، ولم يطبع بعد ) .