تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أقصى نهاية علمي فيه معرفتي * بالعجز منّي عن إدراك معرفته
وأورد له أبو الحسن علي بن بسّام صاحب كتاب « الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة » بيتين في ضمن حكاية ، وهما :
أورد قلبي الرّدى * لام عذار بدا أسود كالكفر في * أبيض مثل الهدى
وهو ابن خالة أبي الحسن علي الحصري الشاعر ، وستأتي ترجمته في حرف العين . توفي أبو إسحاق المذكور بالقيروان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وقال ابن بسام في « الذخيرة » : بلغني أنه توفي سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، والأول أصح ، رحمه اللّه تعالى . وذكر القاضي الرشيد بن الزبير في كتاب « الجنان » في الجزء الأول في ترجمة أبي الحسن علي بن عبد العزيز المعروف بالفكيك أن الحصري المذكور ألّف كتاب « زهر الآداب » في سنة خمسين وأربعمائة ، وهذا يدل على صحة ما قاله ابن بسّام ، واللّه أعلم . والحصري - بضم الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وبعدها راء مهملة - نسبة إلى عمل الحصر أو بيعها . والقيروان - بفتح القاف وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الراء المهملة وبعد الواو ألف ونون - مدينة بإفريقية ، بناها عقبة بن عامر الصحابي « 1 » ، رضي اللّه عنه . وإفريقية سميت باسم إفريقين بن قيس بن صيفيّ الحميري ، وهو الذي افتتح إفريقية ، وسميت به ، وقتل ملكها جرجير ، ويومئذ سميت البربر ، قال لهم : ما أكثر بربرتكم ، ويقال : إفريقس ، واللّه أعلم . والقيروان في اللغة : القافلة ، وهو فارسي معرب ، يقال : إن قافلة نزلت بذلك المكان ، ثم بنيت المدينة في موضعها فسميت باسمها ، وهو اسم للجيش أيضا ، وقال ابن القطاع اللغوي : القيروان بفتح الراء الجيش ، وبضمها القافلة ، نقله عن بعضهم ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) كذا والصواب : عقبة بن نافع الفهري .