تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
أعرف عمرك ؟ إنه لم يكن عندي دواء إلا الغم ، فلم أقدر أجلب إليك الغم إلا بهذه العلة ، فأذاب شحم الكلي ؛ فأجازه وأحسن إليه . ( آيا صوفيا : 92 أ )

( 84 ) جميل بثينة ( الترجمة رقم : 142 ، ص : 366 ، س : 18 ، بعد الرقم ( 35 ) * )

( 84 ) وقيل إن عائشة بنت طلحة أرسلت إلى كثيّر فقالت : يا ابن أبي جمعة ، ما الذي يدعوك إلى أن تقول في عزة من الشعر ما قلت وليست من الحسن على ما تصف ، ولو شئت صرفت ذلك عنها إلى غيرها ممن هو أولى به منها أنا ومثلي ، فإني أشرف وأجمل وأوصل من عزة ، وإنما أرادت أن تختبره بذلك ، فقال :
إذا ما أرادت خلة أن تزيلها * أبينا وقلنا الحاجبية أول سنوليك عرفا إن أردت وصالنا * ونحن لتلك الحاجبية أوصل لها مهل لا يستطاع ادّراكه * وسابقة في القلب لا تتحوّل
فقالت له عائشة : أخطأت استك الحفرة يا أبا صخر ؛ لقد أسميتني خلة وما أنا لك بخلة ، وعرضت عليّ وصلك وما أريده ، ولو أردته أنت لكرهته أنا ، وإنما أردت أن أبلو ما عندك قولا وفعلا فما أفلحت ولا أنجحت ؛ هلّا قلت كما قال سيدك جميل :
ويقلن إنك قد رضيت بباطل * منها فهل لك في اجتناب الباطل ولباطل ممن أحب حديثه * أشهى إليّ من البغيض الباذل
وقال بعض الرواة : دخلت بثينة وعزة على عبد الملك بن مروان ، فانحرف إلى عزة وقال : أنت عزة كثيّر ؟ قالت : لست لكثير بعزة ولكني أم بكر ، قال : أتروين قول كثير :
وقد زعمت أني تغيرت بعدها * ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغيّر
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 480 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس