تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ابن أبي دؤاد ؛ قال له الواثق : رفعت فيك رقعة فيها كيت وكيت ، فقال : ليس بعجيب أن أحسد بمنزلتي من أمير المؤمنين فيكذب علي ؛ قال : وزعموا أنك ولّيت القضاء رجلا أعمى ، قال : بلغني أنه إنما عمي على بكائه على أمير المؤمنين المعتصم فحفظت ذلك له وأمرته أن يستخلف ؛ قال : وفيها أنك أعطيت شاعرا ألف دينار ، قال : كان دون ذلك ، وقد أثاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كعبا وقال في آخر : اقطعوا لسانه عني ، وهذا شاعر طائي مصيب محسن لو لم أدع له إلا قوله فيك للمعتصم :
فاشدد بهارون الخلافة إنه * سكن لوحشتها ودار قرار ولقد علمت بأن ذلك معصم * ما كنت تتركه بغير سوار
فقال الواثق : قد وصلته بخمسمائة دينار . وقيل إنه دخل على الواثق بعدما حصل له الأمر فقال : ما زال قوم اليوم في ثلبك ونقصك يا أحمد ، قال فقلت : يا أمير المؤمنين
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ
فاللّه وليّ جزائه وعقاب أمير المؤمنين من ورائه ، وما ضاع أمر أنت حافظه ولا ذل من كنت ناصره ، فماذا قلت لهم يا أمير المؤمنين ؟ قال : قلت يا [ أبا ] عبد اللّه :
وسعى إليّ بعيب عزة نسوة * جعل الإله خدودهنّ نعالها

( 12 ) ( ترجمة أبي العلاء المعري ، رقم : 47 ، ص : 114 ، س : 21 )

( 12 ) وله في الشمعة :
وصفراء مثلي في هواها جليدة * على نوب الأيام والعسف والضنك تريك ابتساما دائما وتهللا * وصبرا على ما نالها وهي في الهلك « 1 »
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت والبيتان اللذان بعده في نسخة آيا صوفيا : 26 أأيضا .