فلو نطقت يوما لقالت أظنكم * تخالون أني من حذار الردى أبكي
فلا تعجبوا من ضحكها وابتسامها * فقد تدمع العينان من كثرة الضحك
وله أيضا :
لك الحمد أمواه البلاد كثيرة * عذاب وخصّت بالملوحة زمزم
هو الحظّ عير الوحش ساف بأنفه ال * خزامى وأنف العود بالعود يخزم
ويقتصر من شعره على هذا القدر ؛ وكان قد رثى الشريف أبا أحمد الموسوي الملقب بالطاهر وعزّى ولديه أبا الحسن الملقب بالمرتضى [ وأخاه الرضيّ ] بقصيدة فائيّة فأجاد فيها . . . .
( 13 ) ( ترجمة ابن شهيد ، رقم : 48 ، ص : 117 ، س : 1 )
( 13 ) [ وذكره ابن بسام في كتابه « الذخيرة » وبالغ في الثناء عليه وأورد له طرفا وافرا من الرسائل والنظم والوقائع ، فمن ذلك ما حكاه قال ] « 1 » :
كان المنصور قد عزم على الانفراد بالحرم وأمر بإحضار من جرى رسمه في مثل ذلك اليوم من الوزراء والندماء ، وأحضر ابن شهيد في محفة لنقرس كان به وأخذوا في شأنهم فمر لهم يوم لم يشهدوا مثله ووقت لم يعهدوا نظيره ، وطما الطرب وسما بهم حتى تهايج القوم ورقصوا وجعلوا يرقصون بالنوبة حتى انتهى الدور إلى ابن شهيد ، فأقامه الوزير أبو عبد اللّه ابن عياش فجعل يرقص وهو متوكىء عليه ويرتجل ويومىء إلى المنصور وقد غلبه السكر :
هاك شيخ قاده عذر لكا * قام في رقصته مستمسكا
عاقه عن هزها منفردا * نقرس أخنى عليه فاتكا
هامش
( 1 ) هذا الخبر الذي جاءت به نسختا د وآيا صوفيا ، لا يتصل بالمترجم به وإنما يروى عن أبيه ، فان أبا عامر صاحب الترجمة لم يدرك عهد المنصور بن أبي عامر ؛ وما بين معقفين إضافة من نسخة آيا صوفيا ، وقد سقط من د .