أما ترى ما أراه أيها الملك * كأننا في سماء ما لها حبك
الفرقد ابنك والمصباح صاحبه * وأنت بدر الدجى والمجلس الفلك
ولما كان من الغد عرض عليه الصبوح فقال :
رأيت المدامة غلابة * تهيج للقلب أشواقه
تسيء من المرء آدابه * ولكن تطيّب أخلاقه
وقد متّ أمس بها موتة * وما يشتهي الموت من ذاقه
( 15 ) ( ترجمة المتنبي ، رقم : 50 ، ص : 122 ، س : 3 )
( 15 ) ومن شعره في الحبس :
كن أيها السجن كيف شيت فقد * وطّأت للموت نفس معترف
لو كان سكناي فيك منقصة * لم يكن الدّرّ ساكن الصّدف
وحكى أبو الفتح عثمان بن جني قال : سمعته يقول : إنما لقبت بالمتنبي بقولي :
أنا ترب الندى وربّ القوافي * وسمام العدى وغيظ الحسود
أنا في أمة تداركها الل * ه غريب كصالح في ثمود
وفي هذه القصيدة :
ما مقامي بأرض نخلة إلا * كمقام المسيح بين اليهود