تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

( 7 ) ( ترجمة الحصري ، رقم : 16 ، ص : 54 ، س : 15 ) « 1 »

( 7 ) [ وذكره أبو الحسن علي بن بسام في كتاب « الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة » ، وحكى شيئا من أخباره وأحواله وأنشد جملة من أشعاره ، فمن ذلك ما حكاه أبو صفوان ] العتكي قال : كان أبو إسحاق الحصري كلفا بالمعذرين ، وهو القائل :
ومعذرين كأن نبت خدودهم * أقلام مسك تستمدّ خلوقا قرنوا البنفسج بالشقيق ونظّموا * تحت الزبرجد لؤلؤا وعقيقا
[ قال : ] وكان يختلف إليه غلام من أبناء أعيان أهل القيروان ، وكان به كلفا ، فبينا هو « 2 » يوما والحصري جالس عنده وقد أخذا في الحديث إذ أقبل الغلام [ كما قيل ] :
في صورة كملت تخال بأنها * بدر السماء لستة وثمان يعشي العيون ضياؤها فكأنه * شمس الضحى تعشى بها العينان
فقال له الشيخ : يا أبا إسحاق ما تقول فيمن هام بهذا الغلام وصبا بهذا الخد ؟ فقال له الحصري : الهيمان واللّه به في غاية الظرف ، والصبوة إليه من تمام اللطف ، لا سيما إذ شاب كافور خده هذا المسك الفتيت ، وهجم على صبحة هذا الليل البهيم ، وو اللّه ما خلت سواده في بياضه إلا بياض الإيمان في سواد الكفر ، أو غيهب الظلماء في منير الفجر ؛ فقال : صفه يا حصري ، فقلت : من ملك رق القول حتى انقادت له صعابه ، وذل له جموحه وسطح له شهابه ، أقعد مني بذلك ، فقال : صفه فإني معمل فكري فيه ، ثم أطرقا لحظة فقال الحصري :
هامش
( 1 ) اشتركت نسختا د وآيا صوفيا ( 12 أ - 12 ب ) في هذه الزيادة ، وما وضع بين معقفين فيها هو إضافة من نسخة آيا صوفيا على نسخة د . ( 2 ) أي الشيخ الذي يجالسه .