( 5 ) ( ترجمة الصابىء ، رقم : 15 ، ص : 52 ، س : 16 )
( 5 ) حضر يوما مائدة المهلبي فامتنع من أكل باقلا عليها لأنه محرم على الصابئة كيفما كان مع السمك ولحم الخنزير ولحم الجمل وفراخ الحمام والجراد ، فقال له المهلبي : يا أبا إسحاق لا تتبرد وكل من هذا الباقلا ، فقال : أيها الوزير لا أريد أن أعصي اللّه في مأكول ، فاستحسن ذلك منه .
وكان الصاحب يحبه أشد المحبة ويتعصب له ويتعهده على بعد الدار بالمنح ؛ وله رسائل وقصائد كثيرة إليه وفيه . ومن عنوان طبقته قوله يذم شخصا « 1 » :
هو أخفض قدرا ومكانة ، وأظهر عجزا ومهانة ، من أن تستقل به قدم في مطاولتنا ، أو تطمئن له ضلوع على منابذتنا ، وهو في نشوزه عنا وطلبتنا إياه كالضالة المنشودة ، وفيما نرجوه من الظفر به كالظلامة المردودة .
وله « 2 » إلى بعض الوزراء وقد أهدى إليه دواة ومرفعا : قد خدمت مجلس سيدنا بدواة تداوي مرض عفاته ، وتدوي قلوب عداته ، على مرفع يؤذن بدوام رفعته ، وارتفاع النوائب عن ساحته .
ما أخرج من شعره في الغزل من ذلك قوله :
تورّد دمعي إذ جرى ومدامتي * فمن مثل ما في الكأس عيني تسكب
فو اللّه لا أدري ابالخمر أسبلت * جفوني أم من عبرتي كنت أشرب
وقوله :
أقول وقد جرّدتها من ثيابها * وعانقتها كالبدر في ليلة التمّ
وقد آلمت صدري بشدة ضمها * لقد جبرت قلبي وإن أوهنت عظمي
هامش
( 1 ) ورد هذا الخبر في نسخة آيا صوفيا : 11 ب أيضا .
( 2 ) ورد هذا الخبر في نسخة آيا صوفيا : 11 ب أيضا ، مع اختلاف يسير في النص .