تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وله أيضا :
دبّ العذار بخدّه ثمّ انثنى * عن لثم مبسمه البرود الأشنب لا غرو أن خشي الرّدى في لثمه * فالرّيق سمّ قاتل للعقرب
ومن شعره أيضا :
ومهفهف شركت محاسن وجهه * ما مجّه في الكأس من إبريقه ففعالها من مقلتيه ولونها * من وجنتيه وطعمها من ريقه
[ أخذ هذا المعنى من ابن حيوس حيث يقول :
وممنطق يغني بلحظ جفونه * عن كأسه الملأى وعن إبريقه فعل المدام ولونها ومذاقها * في مقلتيه ووجنتيه وريقه
] وأورد له أيضا في كتاب « الخريدة » في ترجمة الحسن بن أبي الشخباء العسقلاني « 1 » :
عجبت من طرفك في ضعفه * كيف يصيد البطل الأصيدا يفعل فينا وهو في غمده * ما يفعل السيف إذا جرّدا
وشعره كثير وجيد ، وكان قد انتقل في آخر الوقت إلى المهدية وتوفي بها يوم الاثنين مستهلّ سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، وقيل : في عاشر المحرم سنة ثمان وعشرين . وقال العماد في « الخريدة » : أعطاني القاضي الفاضل كتاب « الحديقة » وفي آخرها مكتوب : إنه توفي يوم الاثنين ثاني عشر المحرم سنة ست وأربعين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ، والصحيح هو الأول ، فإن أكثر الناس عليه ، وهو الذي ذكره الرشيد بن الزبير في « الجنان » ، ومات بالمهدية ، ودفن بالمنستير - وسيأتي ذكرها في ترجمة الشيخ هبة اللّه البوصيري إن
هامش
( 1 ) سيترجم له ابن خلكان في ما يلي .