تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الجامع بزي الصوفية ، فلما انفتل من صلاته قاموا إليه وأثخنوه جراحا في ذي القعدة ، وذلك لأنه كان تصدّى لاستئصال شأفتهم وتتبعهم وقتل منهم عصبة كبيرة ، رحمه اللّه تعالى . وتولى ولده عز الدين مسعود موضعه ، ثم توفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ؛ وملك بعده عماد الدين زنكي بن آق سنقر المذكور قبله - كما سيأتي في حرف الزاي إن شاء اللّه تعالى - . والبرسقيّ - بضم الباء الموحدة وسكون الراء وضم السين المهملة وبعدها قاف - ولا أعلم هذه النسبة إلى أي شيء هي ولم يذكرها السمعاني ثم إني وجدت نسبته بعد هذا إلى برسق ، وكان من مماليك السلطان طغرلبك أبي طالب محمد - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وتقدم في الدولة السلجوقية ، وكان من الأمراء المشار إليهم فيها ، المعدودين من أعيانهم .

104 « * » أبو الصلت الأندلسي

أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الأندلسي الداني ؛ كان فاضلا في علوم الآداب ، صنف كتابه الذي سماه « الحديقة » على أسلوب « يتيمة الدهر » للثعالبي ، وكان عارفا بفنّ الحكمة ، فكان يقال له : الأديب الحكيم ، وكان ماهرا في علوم الأوائل ، وانتقل من الأندلس وسكن ثغر الإسكندرية ، وذكره العماد الكاتب في « الخريدة » وأثنى عليه وذكر شيئا من نظمه ،
هامش
* ( 104 ) لأبي الصلت الأندلسي ترجمة في ابن أبي أصيبعة 2 : 52 ومعجم الأدباء 7 : 52 وتحفة القادم : 3 وتاريخ الحكماء : 80 والمغرب 1 : 256 والخريدة ( قسم المغرب ) 1 : 223 - 343 ونفح الطيب 2 : 105 ( ط . صادر ) .