تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

103 « * » آق سنقر البرسقي

أبو سعيد آق سنقر البرسقيّ الغازي ، الملقب قسيم الدولة سيف الدين ؛ صاحب الموصل والرحبة وتلك النواحي ، ملكها بعد أسباسلار مودود ، وكان مودود بها وببلاد الشام من جهة السلطان محمد بن ملكشاه السلجوقي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - فقتل مودود بجامع دمشق يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسمائة ، وكان قد وثب عليه جماعة من الباطنية فقتلوه ، وآق سنقر يومئذ شحنة بغداد ، كان ولاه إياها السلطان محمد المذكور في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة لما استقرت له السلطنة بعد موت أخيه بركياروق ، وفي سنة تسع وتسعين وجهه السلطان محمد لمحاصرة تكريت وكان بها كيقباذ ابن هزاراسب الديلمي المنسوب إلى الباطنية ، فأصعد آق سنقر إليه في رجب من السنة المذكورة وحاصره إلى المحرم من سنة خمسمائة ، فلما كاد أن يأخذها أصعد إليه سيف الدولة صدقة فتسلمها ، وانحدر كيقباذ صحبته ومعه أمواله وذخائره ، فلما وصل إلى الحلة مات كيقباذ ، فلما وصل خبر قتل مودود تقدم السلطان محمد إلى آق سنقر بالتجهز إلى الموصل والاستعداد لقتال الفرنج بالشام ، فوصل إلى الموصل وملكها وغزا ، ودفع الفرنج عن حلب وقد ضايقوها بالحصار ، ثم عاد إلى الموصل وأقام بها إلى أن قتل . وهو من كبراء الدولة السلجوقية وله شهرة كبيرة بينهم . قتلته الباطنية بجامع الموصل يوم الجمعة التاسع من ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة 29 ، وذكر ابن الجوزي في تاريخه أن الباطنية قتلته في مقصورة الجامع بالموصل سنة تسع عشرة وخمسمائة ، وقال العماد : سنة عشرين ، وذكر أنهم جلسوا له في
هامش
* ( 103 ) انظر التاريخ الباهر : 24 - 31 وابن الأثير ( الكامل ) : ج 9 في صفحات متفرقة بين : 501 - 633 ومعجم الألقاب 4 / 3 : 588 .
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 242 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس