تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

102 « * » آق سنقر الحاجب

أبو سعيد آق سنقر بن عبد اللّه الملقب قسيم الدولة المعروف بالحاجب ، جد البيت الأتابكيّ أصحاب الموصل ؛ وهو والد عماد الدين زنكي بن آق سنقر - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - ؛ كان مملوك السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي ، هو وبزان « 1 » ، صاحب الرّها ، ولما ملك تاج الدولة تتش ابن ألب أرسلان السلجوقي مدينة حلب في سنة 478 استناب فيها آق سنقر المذكور واعتمد عليه لأنه مملوك أخيه ، فعصى عليه ، فقصده تاج الدولة وهو صاحب دمشق يومئذ فخرج لقتاله وجرى بينهما مصافّ وحرب شديدة انجلت عن قتل آق سنقر المذكور وذلك في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وأربعمائة ودفن بالمدرسة المعروفة بالزّجاجية داخل حلب ، رحمه اللّه تعالى . ورأيت عند قبره خلقا كثيرا يجتمعون كل يوم « 2 » جمعة لقراءة القرآن الكريم ، وقالوا : إن لهم على ذلك وقفا عظيما يفرق عليهم ، ولا أعلم من الذي وقفه ، ثم إني وجدت الذي وقفه ولد ولده : نور الدين محمود - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وسيأتي في ترجمة تاج الدولة تتش خبر آق سنقر المذكور على خلاف هذه الواقعة ، واللّه أعلم بالصواب . والزّجاجيّة : بناها أبو الربيع سليمان بن عبد الجبار بن أرتق صاحب حلب وكان أولا مدفونا بقرنبيا ، فلما ملك ولده عماد الدين زنكي حلب نقله إلى المدرسة ودلّاه من سور البلد ، وكان قتل آق سنقر على قرية يقال لها رويان بالقرب من سبعين من أعمال حلب ، ذكره ياقوت الحموي .
هامش
* ( 102 ) أخباره مفصلة في التاريخ الباهر : 4 - 15 والكامل ، وانظر معجم الألقاب 4 / 3 : 589 . ( 1 ) يكتب أحيانا « بوزان » في التاريخ الباهر ( انظر ص : 15 ) . ( 2 ) ه : ليلة .