للخدم : أخرجوا إليّ أخوي مولانا ، فأخرجوا له جبريل ويوسف ابني الحافظ فسألهما عنه فقالا : سل ولدك عنه فإنه أعلم به منا ، فأمر بضرب رقابهما ، وقال : هذان قتلاه . هذه خلاصة هذه القضية ، وقد بسطت القول فيها في ترجمة الفائز عيسى بن الظافر المذكور ، واللّه أعلم .
والجامع الظافري الذي بالقاهرة داخل باب زويلة منسوب إليه ، وهو الذي عمره ووقف عليه شيئا كثيرا على ما يقال .
100 « * » أشهب تلميذ مالك
أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسيّ ثم الجعديّ الفقيه المالكي المصري ؛ تفقه على الإمام مالك ، رضي اللّه عنه ، ثم على المدنيين والمصريين .
قال الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه : ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه ، وكانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم ، وانتهت الرياسة إليه بمصر بعد ابن القاسم .
وكانت ولادته بمصر سنة خمسين ومائة ، وقال أبو جعفر ابن الجزار في تاريخه :
ولد سنة أربعين ومائة ، وتوفي سنة أربع ومائتين بعد الشافعي بشهر ، وقيل :
بثمانية عشر يوما . وكانت وفاة الشافعي ، رضي اللّه عنه ، في سلخ رجب من السنة المذكورة ، وكانت وفاته بمصر ودفن بالقرافة الصغرى ، وزرت قبره وهو مجاور قبر ابن القاسم ، رحمه اللّه تعالى .
ويقال : إن اسمه مسكين ، وأشهب لقب عليه ، والأول أصح .
وكان ثقة فيما روى عن مالك ، رضي اللّه عنه ، وقال أبو عبد اللّه القضاعي
هامش
* ( 100 ) ترجمة أشهب في الديباج : 98 والعبر 1 : 345 والشذرات 2 : 12 .