مرض في المعسكر بالقرب من السويداء ، فحمل إلى الرها ، فمات قبل دخولها في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة ودفن بظاهرها ، وقيل : مات يوم السبت العشرين من ذي الحجة ودفن بظاهر الرها بمقبرة باب حران ، ثم نقله ولده من هناك إلى الديار المصرية ، فدفنه في تربة هناك بالقرافة الصغرى في آخر شعبان سنة سبع وثلاثين وستمائة « 1 » ، وكنت يومئذ بالقاهرة .
وكان تقدير عمره يوم وفاته ستين سنة ، رحمه اللّه تعالى ؛ ثم وقفت على تاريخ مولده في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بإربل .
والإربليّ - بكسر الهمزة وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وبعدها لام - هذه النسبة إلى إربل ، وهي مدينة كبيرة بالقرب من الموصل ، من جهتها الشرقية .
77 « * » ابن عبد الحميد الجرجاني
أبو العباس أحمد بن أبي نصر الخصيب بن عبد الحميد بن الضحاك الجرجاني الأصل ؛ كان وزير المستنصر باللّه ومن بعده المستعين باللّه ، ونفاه المستعين إلى جزيرة أقريطش بجريرة صدرت منه سنة 48 ، وكان ينسب إلى الطيش والتهور ، وله في ذلك أخبار ؛ وكان قد ركب يوما فوقف له متظلم وشكا حاله فأخرج رجله من الركاب وزجّ المتكلم في فؤاده فقتله ، فتحدث الناس بذلك فقال بعض الشعراء في ذلك الزمان هذين البيتين :
قل للخليفة يا بن عمّ محمد * أشكل وزيرك إنه ركّال
أشكله عن ركل الرجال وإن ترد * مالا فعند وزيرك الأموال
هامش
( 1 ) أج : سنة 639 .
* ( 77 ) - انظر ابن الطقطقي : 218 وابن الأثير 7 : 111 .