تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يقال : ركله إذا رفسه ، وأبوه الخصيب ممدوح أبي نواس الحكمي ، كان سبب توليته أن الرشيد قرأ يوما في المصحف فانتهى إلى قوله تعالى :
أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
، الآية فقال : لعنه اللّه ما كان أرقعه ، ادعى الربوبية بملك مصر ، واللّه لأولينها أخسّ خدمي ، فولاها الخصيب وكان على وضوئه . ولأبي نواس فيه قصيدتاه الرائيتان وكان قد قصده بهما إلى مصر وهو أميرها ، وما أحسن قوله في إحداهما :
تقول التي من بيتها خفّ مركبي * عزيز علينا أن نراك تسير أما دون مصر للغنى متطلب * بلى إن أسباب الغنى لكثير فقلت لها واستعجلتها بوادر * جرت فجرى من جريهنّ عبير دعيني أكثّر حاسديك برحلة * إلى بلد فيه الخصيب أمير « 1 » 63
وهي طويلة وأجازه عليها جائزة سنية . وكانت وفاة أحمد المذكور سنة 265 وكان نفيه إلى أقريطش في سنة 248 . وأقريطش جزيرة ببلاد المغرب « 2 » خرج منها جماعة من العلماء وأخذها الفرنج سنة 350 .

78 « * » عزيز الدين المستوفي

أبو نصر أحمد بن حامد بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن محمود بن هبة اللّه بن أله الأصبهاني الملقب عزيز الدين المستوفي عم العماد الكاتب الأصبهاني ،
هامش
( 1 ) اكتفينا بهذا القدر من القصيدة وحذفنا 10 أبيات لأن القصيدة وردت في ترجمة ابن دراج . ( 2 ) كذا ، وهو واضح الخطأ . * ( 78 ) - ترجمة عم العماد في المنتظم 10 : 28 ومعجم الألقاب 4 / 1 : 403 والنقل فيه عن الخريدة . وقال فيه العماد « اخترع في علم الاستيفاء رسوما ، وأجد فيه رقوما ، وصنف للممالك قانونا ، وتولى المملكة السلجوقية وكان صدور المملكة جهالا يحسدون العزيز لعلمه . . . »