وله أيضا « 1 » :
أنكرت مقلته سفك دمي * وعلى وجنته فاعترفت
لا تخالوا خاله في خدّه * قطرة « 2 » من دم جفني نطفت
ذاك « 3 » من نار فؤادي جذوة * فيه ساخت وانطفت ثم طفت
وله من جملة قصيدة :
لا تغالطني فما تخ * في علامات المريب
أين ذاك البشر يا مو * لأي من هذا القطوب ؟
ونقلت من خط الشيخ الحافظ المحدث زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري المصري رحمه اللّه تعالى قال : حكى لي أبو المجد قاضي السويداء ، قال :
كان بالشام شاعران ابن منير وابن القيسراني ، وكان ابن منير كثيرا ما يبكت « 4 » ابن القيسراني بأنه ما صحب أحدا إلا نكب « 5 » ، فاتفق أن أتابك عماد الدين زنكي صاحب الشام غنّاه مغنّ على قلعة جعبر ، وهو يحاصرها ، قول الشاعر :
ويلي من المعرض الغضبان إذ نقل ال * واشي إليه حديثا كله زور 60
سلّمت فازورّ يزوي قوس حاجبه * كأنني كأس خمر وهو مخمور
فاستحسنها زنكي ، وقال : لمن هذه ؟ فقيل : لابن منير ، وهو بحلب ، فكتب إلى والي حلب يسيره إليه سريعا ، فسيره ، فليلة وصل ابن منير قتل أتابك زنكي - قلت : وسيأتي شرح الحال في ذلك على التفصيل في ترجمة زنكي إن شاء اللّه تعالى - قال : فأخذ أسد الدين شير كوه ، صاحب حمص ، نور الدين
هامش
( 1 ) الخريدة : 80 .
( 2 ) الخريدة : نقطة .
( 3 ) الخريدة : تلك .
( 4 ) ه : يثلب .
( 5 ) ه : ثلبه .