تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فارق ترق كالسيف سلّ فبان في * متنيه ما أخفى القراب وأخملا لا تحسبنّ ذهاب نفسك ميتة * ما الموت إلا أن تعيش مذلّلا للقفر لا للفقر هبها إنما * مغناك ما أغناك أن تتوسّلا لا ترض من دنياك ما أدناك من * دنس وكن طيفا جلا ثم انجلى وصل الهجير بهجر قوم كلما * أمطرتهم شهدا جنوا لك حنظلا من غادر خبثت مغارس وده * فإذا محضت له الوفاء تأوّلا للّه علمي بالزمان وأهله * ذنب الفضيلة عندهم أن تكملا طبعوا على لؤم الطباع فخيرهم * إن قلت قال وإن سكتّ تقوّلا أنا من إذا ما الدهر همّ بخفضه * سامته همته السّماك الأعزلا واع خطاب الخطب وهو مجمجم * راع أكلّ العيس من عدم الكلا زعم كمنبلج الصباح وراءه * عزم كحد السيف صادف مقتلا
ومن محاسن شعره القصيدة التي أولها :
من ركّب البدر في صدر الرّدينيّ * وموّه السّحر في حدّ اليمانيّ وأنزل النّيّر الأعلى إلى فلك * مداره في القباء الخسروانيّ طرف رنا أم قراب سلّ صارمه * وأغيد ماس أم أعطاف خطّيّ أذلّني بعد عز والهوى أبدا * يستعبد الليث للظبي الكناسيّ
ومنها أيضا :
أما وذائب مسك من ذوائبه * على أعالي القضيب الخيزرانيّ وما يجنّ عقيقيّ الشفاه من ال * ريق الرحيقيّ والثّغر الجمانيّ لو قيل للبدر من في الأرض تحسده * إذا تجلّى لقال ابن الفلانيّ أربى عليّ بشتّى من محاسنه * تألّفت بين مسموع ومرئيّ إباء فارس في لين الشآم مع الظّ * رف العراقيّ والنّطق الحجازيّ وما المدامة بالألباب أفتك من * فصاحة البدو في ألفاظ تركيّ
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 157 | ابن خلكان / إحسان عباس / إحسان عباس